20 سجين من سجون القبة والشمال.. الى الحرية!

خرج اليوم 20 سجينا من سجن القبة وسائر سجون الشمال انهوا محكوميتهم بعدما دفع الغرامات والكفالات المالية عنهم سفير دولة الامارت العربية المتحدة حمد الشامسي، بمبادرة منه وبالتعاون والتنسيق مع محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا ومتابعة من الرئيس الاول لمحاكم الإستئناف في الشمال القاضي رضا رعد، وقائد منطقة الشمال الاقليمية لقوى الامن الداخلي العقيد يوسف درويش ولجنة التواصل لرعاية السجون في الشمال، في حضور الامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد الخير، قائد سجن القبة العقيد بهاء الصمد، المونسنيور الياس البستاني ممثلا متروبوليت طرابلس وسائر الشمال للروم الملكيين الكاثوليك المطران ادوار ضاهر، الاب حنانيا القطريب ممثلا متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الارثوذكس المطران افرام كرياكوس، الشيخ قاسم عبيد ممثلا المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، قائمقامي زغرتا ايمان الرافعي بشري ربى شفشق، المرشد العام للسجون في لبنان الاب جان مورا، الاب حنا اسكندر والاب جوزف العنداري وبدوي الدويهي عن مرشدية السجون، الشيخ صفوان الشعار عن دار الفتوى في لبنان، المحامية برناديت ديب والمحامية جيهان طنوس عن الجمعية الارثوذكسية، رئيس قلم محاكم الاستئناف في الشمال معين طالب ورئيس قسم محافظة الشمال لقمان الكردي.

وبعد جولة في ارجاء سجن القبة، اطلع السفير الشامسي والمحافظ نهرا والرئيس الاول رعد والعقيد درويش على منشآت السجن واوضاع المساجين. ووسط اجواء من الفرح،

بدأ المساجين بالخروج وكان في استقبالهم على المدخل الرئيس للسجن السفير الشامسي والمحافظ نهرا اللذان املا منهم عدم تكرار الممارسات غير القانونية التي ادت بهم الى السجن”.

الشامسي

ثم سلم السفير الشامسي المسؤولين عن السجن 1000 بطانية وعددا من الحصص الغذائية، وألقى كلمة اكد فيها انه “يعمل بتوجيهات من سمو الامير الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله”، شاكرا المحافظ نهرا والمشاركين على “تعاونهم من اجل اطلاق مبادرة انسانية”، وقال: “المبادرة اتت بداية من سعادة المحافظ نهرا، ونحن بدورنا لبينا التمني بدفع كفالات وغرامات لعشرين سجينا انهوا محكوميتهم وليس في استطاعتهم دفع الكافالات، وهم من المناطق والطوائف كافة”.

واضاف: “هذه المبادرة هي احدى المبادرات خلال هذا العام الذي يعتبر عام التسامح، والمبادرة تمت بالتعاون والتنسيق مع الاخ والصديق محافظ الشمال القاضي نهرا، الذي ابدى استعداده للتعاون وبذل جهدا كبيرا لانجاحها، واؤكد ان ما نفعله هو في صميم رسالتنا التي هي رسالة انسانية وبتوجيه من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وهي ايضا من ضمن البرنامج الذي بدأناه منذ مدة في الامارات، واليوم نستكمله في الشمال اللبناني ومستمرون في مختلف المحافظات، وهذا البرنامج يعتبر برنامجا انسانيا”.

وختم: “دولة الامارات تنظر دوما الى الانسان كمعيار حقيقي لنجاح التطور في كل بلد، وجودنا في طرابلس والشمال سمح لنا ان نلتقي الاطفال والمسنين في الميناء وطرابلس وعكار، والآن نحن نشارك في الافراج عن السجناء، وهذه كلها اعمال خيرية وانسانية تقوم بها دولة الامارات في لبنان. ومن واجببنا ان نزرع البسمة في نفوس الاطفال والمسنين وكذلك السجناء واهلهم، ورسالتنا واضحة جدا فهي رسالة محبة وسلام وتسامح، وابارك اليوم للجميع، واسأل الله ان يقدرنا على عمل الخير”.

نهرا

بدوره، قال المحافظ نهرا: “انها المرة الاولى تقام فيها مبادرة كهذه في لبنان، ونشكر سعادة السفير على هذه المكرمة الاخلاقية والانسانية، وانا اصف سعادته بسفير الانسانية والاخلاقية، فهو نصير الفقراء والمظلومين. فللمرة الاولى نرى سفيرا يتوجه الى سجن القبة لاخراج بعض المحكومين الذين لا يستطيعون ان يدفعوا غراماتهم وكفالاتهم واخذ القضاء والمجتمع حقه منهم ، ولكن نحن لا نرضى ابدا ان يبقي في السجن اي شخص انهى محكوميته وليس لديه المال لدفع الكفالة، وكل ما نفعله اليوم هو من كرم دولة الامارات الشقيقة، والاخ سعادة السفير”.

وتابع: “تمكنا اليوم من تحقيق الحلم، ونأمل ان نستمر في هذا العمل حتى لا يبقى اي شخص في السجن بسب وضعه المادي. ونشكر العقيد درويش والعقيد الصمد وكل عناصر قوى الامن الداخلي، كما نشكر حضرة الرئيس الاول لمحاكم الاستئناف القاضي رعد، ومرشدية السجون وكل الجمعيات التي عملت معنا لاخراج المساجين، وهي ايضا تواكبهم على مدار السنة من اجل مساعدتهم وتقديم ما يمكن تقديمه”.

وختم: “المبادرة لم تشمل سجن القبة فقط بل ايضا سجونا اخرى، في زغرتا واميون والبترون، ومعيارنا كان الانسان من دون اي تمييز. وفي المناسبة، نريد ان نؤكد ان مبادرتنا الانسانية لن تقف عند هذا الحد، لان ثمة مساجين آخرين يعانون المعاناة نفسها، وسنسعى قريبا الى توفير الاموال لهم واخراجهم من السجون، وبهذا الامر نكون قد حققنا هدفين: الاول انساني تمثل في اخراج هؤلاء المساجين، والثاني تخفيف الاكتظاظ في السجون، ونأمل ان نتمكن جميعا من ايجاد حلول لمشكلة السجون في الشمال وكل لبنان”.

رعد

بدوره، شكر الرئيس الاول القاضي رعد السفير الشامسي والمحافظ نهرا وكل من تعاون من اجل انجاح المبادرة، مشددا على “متابعة الاعمال مع لجنة التواصل لرعاية السجون التي تضم جمعيات من كل الطوائف، اضافة الى القائمقامين الرافعي وشفشق، ورجال دين، ونحن نكن لهم جميعا المودة والشكر، ولا بد ايضا من ان انوه بجهود المحافظ نهرا الذي يواكب اعمالنا لنصل الى ما وصلنا اليه اليوم، ونأمل ان نتمكن من اخراج كل المساجين الذي يعانون عدم القدرة على دفع الغرامة والكفالة”.

وفي الختام، قدم المحافظ نهرا الى السفير الشامسي درعا “عربون محبة وتقديرا لجهوده وخدماته في مساعدة الطبقة غير الميسورة”، واصفا اياه بـ”السفير الانساني والاخلاقي”.

في سراي طرابلس

وكان نهرا استقبل الشامسي في مكتبه في سراي طرابلس، في حضور رئيس جهاز أمن الدولة في الشمال العقيد فادي خالد ورئيس شعبة معلومات الأمن العام في الشمال العقيد خطار ناصر الدين.

هدايا ومساعدات

وكان الشامسي وزع صباحا هدايا ومساعدات إنسانية للعشرات من الأسر السورية واللبنانية في حديقة الملك فهد في محلة المعرض بمشاركة المحافظ نهرا واللواء خير.

وقد شملت هذه الحملة عشرات العائلات بالتعاون مع جمعية “سنابل النور”.

في الميناء

ثم انتقل السفير الشامسي إلى الميناء حيث زار برفقة المحافظ نهرا واللواء خير جمعية البر المسيحية الارثوذكسية في الميناء وكان في استقباله راعي أبرشية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران افرام كرياكوس، في حضور رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين.

وشكر المطران كرياكوس “مساهمة دولة الإمارات”، مرحبا بالسفير الشامسي. ولفت إلى “وجود المئات من أبنائنا في الإمارات وتحتضنهم الدولة هناك بترحاب ومودة”.

ثم استمع الشامسي ونهرا وخير الى شرح قدمته بشرى دبج عن عمل الجمعية وتقديماتها.

وقدم الشامسي هدايا الى نزلاء المؤسسة من العجزة وكبار السن.

في المسجد المنصوري الكبير

بعد ذلك، انتقل السفير الشامسي إلى المسجد المنصوري الكبير حيث أدى صلاة الجمعة بمشاركة مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار وممثل محافظ الشمال رئيس قسم محافظة لبنان الشمالي لقمان كردي واللواء خير.

وألقى خطبة الجمعة الشيخ الدكتور ماجد درويش.

وأم المصلين المفتي الشعار الذي ألقى كلمة بعد الصلاة لفت فيها إلى “انتقال السفير الشامسي مرارا إلى طرابلس وفي كثير من الأحيان مع سفير دولة الخير سفير المملكة العربية السعودية”.

وأضاف: “إن سعادة السفير يأتي إلى طرابلس مستطلعا أوضاعها الاجتماعية والدينية والإنسانية، وهو بات يعرف بكثير من متطلباتها وحاجاتها وقد هيأه الله تعالى ليكون سفير الخير لواحدة من أكبر دولنا العربية وفي التاريخ. وقد اسعدنا بهذه الزيارة اليوم ينشر الخير ويواسي المحتاجين والايتام بمساعدات كثيرة والخير الى الأمام. كلما جاء إلى مدينته حمل الخير معه ونحن لا يسعنا الا أن نحمله رسالة حب ودعاء وهو أعظم ما يملكه الإنسان أن يحفظ الله تعالى دولة الإمارات وأولياء أمورها”.

وختم متوجها إلى السفير الشامسي وحضه على “إكمال مسيرة الخير في مدينته طرابلس”.

 

http://alkalimaonline.com/Newsdet.aspx?id=360741