ندوة حول دور المرشدية العامة للسجون – نشاطاتها و صعوباتها

بدعوة من رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، المطران بولس مطر، عقد في المركز الكاثوليكي للإعلام، ندوة صحافية تحت عنوان: «مرشدية السجون – واقع وصعوبات» شارك فيها الى جانب مدير المركز الكاثوليكي للإعلام، الخوري عبده ابو كسم، سيادة المطران شكرالله نبيل الحاج، رئيس لجنة عدالة وسلام والمشرف على مرشدية السجون، والخوري جوزيف العنداري المرشد العام للسجون، والمسؤول القانوني في المرشدية المحامي يوسف الدويهي، بالإضافة الى شهادة حياة أحد السجناء وحشد من المدعووين.

بدايةً رحب الخوري عبده أبو كسم بالحضور باسم رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، المطران بولس مطر وقال:

«يسرنا اليوم أن نستقبل معكم في المركز الكاثوليكي للإعلام سيادة المطران شكرالله نبيل الحاج، المشرف على مرشدية السجون، والمرشد العام مع أعضاء المرشدية، لنستعرض وإياهم النشاط الذي يقومون به في خدمة السجناء من ارشاد وتوجيه وخدمة ومساعدة وحتى متابعة ملفات المتروكين منهم، إنها خدمة مشرّفة، تظهر وجه الكنيسة ووجه يسوع الرحوم بين الرحماء.

إن الرسالة في السجون لها طابع خاص، وتستوجب بطولة على المستوى الفردي والمستوى الجماعي، أن تكون سجيناً ولو لحظة بين السجناء هو عمل جبار، أن تكون بين من اقترفوا جرائم، تستمع اليهم، ترشدهم، تحاول أن تعيد اليهم الشعور الإنساني، وان تبين لهم مدى خطورة الجرم الذي اقترفوه. لهذا فإنني أحيي كل العاملين في مرشدية السجون وعلى رأسهم المرشد العام للسجون الخوري جوزيف العنداري وفريق عمله، واننا ندعو كل المسؤولين والقيّمين على السجون في لبنان أن يتحملوا مسؤوليتهم في التعاون مع مرشدية السجون، وتزليل كل المشاكل التي تعترض مسيرتهم في عملهم وخدمتهم الراعوية داخل السجون».

ثم تحدث المطران شكرالله نبيل الحاج فقال: « أحيي المشاهدين والمستمعين من خلال المركز الكاثوليكي للإعلام واشكر الأب عبده أبو كسم لدعوتنا لنلقي الضوء على السجون  في لبنان، وأشار ان مفلسفة العمل في السجون بسيطة جداً تنطلق من الرب الذي أحب بطريقة مجانية، ومحبة المسجون هي قمة المجانية بالحب من خلال ما أشار اليه يسوع المسيح في أعمال الرحمة الست: إطعام الجائع، إسقاء العطشان، كسوة العريان، زيارة المريض، زيارة السجين، وإيواء الغريب.

ثم تحدث الخوري جوزيف العنداري وقال: «منذ سنة 2011، عند استلامي مرشدية السجون اتخذت شعار «كنت سجيناً فزرتموني» وأود أن أوضح ان في السجن حوالي 20٪ من السجناء بلا عائلة يعيشون في بعض الأحيان على مساعدة السجناء رفاقهم، وان الوضع الصحي للسجين عاطل جداً فالعناية الصحية بحاجة للتطوير. كما ان هناك حوالي 29٪ أو 30٪ من السجناء السوريين وحوالي 11٪ أجانب والباقي لبنانيين. وعليه فنحن نعاني من اكتظاظ  بحوالي 246٪.  من هنا اقترح أن يستفيد السجناء السوريين من المساعدات المخصصة للنازحين أو تخصيص سجن خاص لهم. فمنذ سنة 2011 عند استلامي المرشدية كان هناك 5200 سجين أما اليوم وبعد خمس سنوات عندنا حوالي 8000 سجين,  فالأمكنة والإمكانيات ذاتها.

والكلمة الأخيرة كانت للمسؤول القانوني في المرشدية للمحامي يوسف الدويهي الذي استعرض واقع السجون في لبنان، ذكر المشاكل وعرض بعض الحلول فشدد على النقاط التالية:

أ- معالجة مشاكل الإكتظاظ من خلال: 1- بناء سجون جديدة أو استعمال أماكن موجودة عند الدولة كالمدارس الشاغرة وخاصةً للمساجين أصحاب العقوبات البسيطة.

        2- التوقيف الإحتياطي واقترح تخفيض مدة التوقيف الإحتياطي مما يؤدي إلى الحد من الإكتظاظ.        3- وضع سقف لعقوبة المؤبد كأن تصبح 25 سنة مثلاً طبعاً مشترطة بحسن سلوكه.

4- تعديل قانون العقوبات اللبنانية لجهة العقوبات البديلة طبعاً لبعض الجرائم. كأن يمضي السجين مدة    عقوبته في المؤسسات الإجتماعية والجمعيات الخيرية وغيرها.

5-  الاسراع في تنفيذ الاحكام و القرارات بهدف خروج السجين بدون ابطاء.

6- الاجانب: تسريع ترحيلهم و تسريع الجراءات.

7-  احداث عفوعام أو عفو خاص للجرائم البسيطة.

ب-  سرعة البث بالمحاكمات.

ج- ألأمراض العقلية و النفسية / المأوى الإحترازي.

د- اما في ما يخص جرائم المخدرات فالمطلوب امكنة و مؤسسات لمعالجتها و التخلص من هذه اللآفة.

ه- وضع قانون جديد ليحل محل الأحكام النافذة حاليا” و التي تعود في مضمونها الى العام 1949.

و أنهى باقتراح يقضي بوضع سياسة تشريعية و قضائية و ادارية و مالية لمعالجة وضع السجون و اعطائها الأولوية.

اختتمت الندوة بشهادة حياة لأحد الساجين الذي عرض لطريقة عمل مرشدية السجون و اهتمامها بالمساجين.

ندوة حول دور المرشدية العامة للسجون – نشاطاتها و صعوباتها